عبد الغني الدقر

326

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

لمؤنّث أو لمذكّر نحو « جاءت أو جاء الغلمان أو الجواري » . ( الثالث ) أن يكون ضمير جمع مكسّر عاقل نحو « الكتائب حضرت أو حضروا » . ( الرّابع ) أن يكون الفعل من باب « نعم » نحو « نعم أو نعمت الفتاة هند » والتّأنيث أجود - هذا فيما علم مذكّره من مؤنّثه ، أمّا في غيره فيراعى اللّفظ لعدم معرفة حال المعنى ك « برغوث ونملة » وكل ذلك في المؤنّث الحقيقي . أما المجازيّ فذو التاء مؤنّث جوازا ، والمجرّد مذكّر وجوبا إلّا إن سمع تأنيثه ك « شمس وأرض وسماء » . ويمتنع التّأنيث في ثلاث صور : ( إحداها ) أن يكون الفاعل مفصولا ب « إلّا » نحو « ما أقبل إلّا فاطمة » والتّأنيث خاصّ بالشعر كقوله : ما برئت من ريبة وذمّ * في حربنا إلّا بنات العمّ ( ثانيها ) أن يكون مذكّرا معنى فقط ، أو معنى ولفظا ، ظاهرا أو ضميرا ، نحو « اجتهد طلحة وعليّ ساعده » . ( ثالثها ) أن يكون جمع سلامة لمذكّر نحو قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ « 1 » . ( 7 ) اتّصاله بفعله وانفصاله : الأصل في الفاعل أن يتصل بفعله ، لأنّه كالجزء منه ، ثم يجيء المفعول ، وقد يعكس فيتقدّم المفعول ، وكلّ من ذلك جائز وواجب . فأمّا جواز الأصل فنحو وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ « 2 » . وأمّا وجوب تقديم الفاعل ففي ثلاث مسائل : « أ » أن يخشى اللّبس بأن يكون إعرابهما تقديريّا « 3 » ، ولا قرينة ، نحو « أكرم موسى عيسى » و « كلّم هذا ذاك » فإن وجدت قرينة جاز نحو « أكل الكمّثرى موسى » . « ب » أن يكون الفاعل ضميرا غير محصور ، والمفعول ظاهرا أو ضميرا ، نحو « كلّمت عليّا » و « فهّمته المسألة » . « ج » أن يحصر المفعول ب « إنما » نحو « إنما زرع زيد قمحا » أو ب « إلّا » « 4 » نحو « ما علّم عليّ إلّا أخاه » وأجاز الأكثرون « 5 » تقديمه على الفاعل عند الحصر ب « إلّا » مستندين في ذلك إلى قول دعبل الخزاعي :

--> ( 1 ) الآية « 1 » من سورة المؤمنون « 23 » . ( 2 ) الآية « 16 » من سورة النمل « 27 » . ( 3 ) ويشمل ذلك أن يكون الفاعل والمفعول مقصورين ، أو منقوصين أو إشارتين ، أو موصوليين ، أو مضافين لياء المتكلم . ( 4 ) هذا عند الكوفيين . ( 5 ) البصريون والكسائي والفراء .